للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - فِي مَنْزِلِهِ وَلَهُ فُسْطَاطٌ وَسُرَادِقٌ، فَسَأَلْتُهُ مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ قَالَ فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ. طرفه ١٣٣

٦ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى)

١٥٢٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ أَهْلُ الْيَمَنِ يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ وَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَوَكِّلُونَ،

ــ

(أتى عبد الله بن عمر في منزله وله فسطاط وسرادق). الضمير في أتى لزيد بن جبير، وعبد الله نصب على المفعول. قال جارُ الله: الفسطاط -بضم الفاء- من أبنية السّفر. والسرادق: معرب سرا برده (قال: فرضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: المواقيت؛ أي: بينها لكم كما في قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢]، أو بتقدير مضاف، أي: فرض الإحرام على الناس بها (لأهل نجد من قرن) النجد لغة: كل ما ارتفع من الأرض، وما في الحديث ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق (ولأهل الشام الجحفة) -بضم الجيم وسكون الحاء- مكان بين مكة والشام، سمي بهذا الاسم لأن السيل جحفه ويقال له: المهيعة، كانت قرية بها اليهود، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الله أن ينقل حمى المدينة إليها، فانتقلت، وهلكوا حتى بلغنا أن الآن من بات بها ليلة يحصل له الحمّى إثر تلك المعجزة الباهرة على صاحبها أفضل الصلوات وأكمل التحيات والتسليمات.

باب قول الله عز وجل: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧]

١٥٢٣ - (يحيى بن بشير) بكسر الموحدة وشين معجمة (شبابة) بفتح الشين وتخفيف الباء الموحدة (ورقاء) بالقاف والمدّ.

(كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون، وبقولون: نحن نحج بيت الله أولا يطعمنا) ومعنى قوله: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة: ١٩٧] أي: تزودوا للحج وخير الزاد للآخرة التقوى، من الإيذاء للناس بسؤالك. الظاهر أن هذا كان فعل بعضهم، أو لا يمكن أن يكون

<<  <  ج: ص:  >  >>