للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١١٥ - باب مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنَ الطَّرِيقِ وَقَلَّدَهَا

١٧٠٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - الْحَجَّ عَامَ حَجَّةِ الْحَرُورِيَّةِ فِي عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - رضى الله عنهما - فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، وَنَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ. فَقَالَ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) إِذًا أَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. حَتَّى كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَاّ وَاحِدٌ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّى جَمَعْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَةٍ. وَأَهْدَى هَدْيًا مُقَلَّدًا اشْتَرَاهُ حَتَّى قَدِمَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَحْلِلْ مِنْ شَىْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ، فَحَلَقَ وَنَحَرَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَهُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ بِطَوَافِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ كَذَلِكَ صَنَعَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -. طرفه ١٦٣٩

ــ

باب من اشترى هديه من الطريق وقلدها

١٧٠٨ - (إبراهيم بن المنذر) بضم الميم وكسر الذال (أبو ضمرة) -بفتح الضاد وسكون الميم- أنس بن عياض.

(عام حجة الحرورية) بفتح الحاء: نسبة إلى حرورى؛ قرية من أعمال بصرة، أول ما اجتمع فيها الخوارج فنسبت إليها.

فإن قلت: حج الحرورية كان سنة فيها يزيد، وقد تقدم في باب طواف القارن أن قضية ابن عمر كانت عام نزل الحجاج بابن الزبير، وبينهما تسع سنين.؟ قلت: ابن عمر كثير الحج، محمول على تعدد القصة، وأما حمل الحرورية على أن المراد بها الحَجّاج لاشتراكهما في الفساد فلا يخفى بعده، ثم تحققت أنّه هو الصواب؛ لأنّ ابن عبد البر ذكر أنّه مات بمكة في تلك السنة، وصلّى عليه الحُجّاج.

(إذًا أصنعَ كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بفتح العين في أصنع لكونه منصوبًا بإذًا، وما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحلل لما بهذه المشركون سنة الحديبية، ونحر هديه، إمّا في الحل على ما قاله الشافعي أو في الحرم، كما قاله أبو حنيفة، وقد سلف الحديث مرارًا، وموضع الدلالة هنا: أنه اشترى هديًا في الطريق وقلدَه.

<<  <  ج: ص:  >  >>