للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

«أَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَقُولُ حِينَ يَأْتِى أَهْلَهُ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنِى الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، ثُمَّ قُدِّرَ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ، أَوْ قُضِىَ وَلَدٌ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْطَانٌ أَبَدًا». طرفه ١٤١

٦٨ - باب الْوَلِيمَةُ حَقٌّ

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَالَ لِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ».

ــ

مصغر (لو أن أحدهم يقول حين يأتي أهله: بسم الله) تقدم هذا الحديث، وقوله: (حين يأتي) أي: يريد الإتيان بينته الرواية الأخرى.

فإن قلت: ما المراد بقوله: (لم يضره شيطان أبدًا)؟ قلت: نقل عن القاضي أنه قال: لا يصرعه، ويحتمل أن يكون معناه عند الولادة، وكلاهما فيه نظر، أما الأول: فلأن اللفظ أعم، ولأن الصَرَعَ مرض من الأمراض لا تعلق له بالشيطان عليه أطبق الأطباء، وأما الثاني: فلأن الحصر يشير قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: ٤٢].

باب الوليمة حق

هذه الترجمة بعض حديث رواه البيهقي "الوليمة في اليوم الأول حق، وفي اليوم الثاني معروف، وفي الثالث رياء".

فإن قلت: ما المراد بقوله: حق؟ قلت: الوجوب عند مالك وأحمد، وهو أحد قولي الشافعي لقوله: (أولم) والأمر للوجوب، والجمهور على الاستحباب للإجماع على عدم وجوب الشاة.

فإن قلت: ما المراد بالوليمة؟ قلت: طعام يتخذ عند الأعراس من الولم وهو الاجتماع. كذا قاله الأزهري.

والأطعمة المتخذة في الوقائع ثمانية: الوليمة طعام العرس، والوكيرة -بالراء- لبناء البيوت والمنازل، والنقيعة -بالنون والقاف- لقدوم المسافر، والوضحة للعزاء، والعقيقة للولادة، والخُرص -بضم الخاء المعجمة- للنساء، والمأدبة للأصحاب من غير باعث. وقيل: لبناء الدار.

<<  <  ج: ص:  >  >>