للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

١٣ - باب إِذَا وَقَفَ شَيْئًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ، فَهُوَ جَائِزٌ

لأَنَّ عُمَرَ - رضى الله عنه - أَوْقَفَ وَقَالَ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ، وَلَمْ يَخُصَّ إِنْ وَلِيَهُ عُمَرُ أَوْ غَيْرُهُ. قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِى طَلْحَةَ «أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ». فَقَالَ أَفْعَلُ. فَقَسَمَهَا فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِى عَمِّهِ.

١٤ - باب إِذَا قَالَ دَارِى صَدَقَةٌ لِلَّهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ. فَهُوَ جَائِزٌ، وَيَضَعُهَا فِي الأَقْرَبِينَ أَوْ حَيْثُ أَرَادَ

قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِى طَلْحَةَ حِينَ قَالَ أَحَبُّ أَمْوَالِى إِلَىَّ بَيْرَحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.

ــ

باب إذا وقف شيئًا ولم يدفعه إلى غيره فهو جائز

أراد بهذا الردَّ على الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة واستدل على ذلك بوقف عمر، فإنه لم يجعل له متوليًا ولا سلمه إلى أحد. وكذا بوقف أبي طلحة ولكن في وقف أبي طلحة نظر؛ لأنه قسمه في أقاربه وأيضًا لم يكن ذلك وقفًا. بل عطيةً وهبةً؛ ولذا باعه حسّان لمعاوية كما سيأتي عن قريب في البخاري.

باب إذا قال داري صدقة ولم يبيِّن للفقراء أو غيرهم

استدل على جوازه بقضية أبي طلحة وقد عرفت ما فيه.

(وقال بعضهم: لا يجوز حتى يبين لمن، والأول أصح) هذا الأصح مختاره، وبه قال مالك. والجمهور على عدم جوازه ما لم يبيِّن الموقوف عليه [....] أو جهة، وأما قوله: (قال أبو طلحة: أحبُّ أموالي بيرحاء، وإنها صدقة لله، فأجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك) في ذلك دليل؛ فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيَّن المصرِف، وقال: "اجعلها في الأقربين" على أنَّ هذا لم يكن وقفًا بل هبة كما ذكرنا في الباب قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>