للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهْىَ حَائِضٌ إِلَى أَبِى رَزِينٍ، فَتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.

٤ - باب قِرَاءَةِ الرَّجُلِ فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ وَهْىَ حَائِضٌ

وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ يُرْسِلُ خَادِمَهُ وَهْىَ حَائِضٌ إِلَى أَبِى رَزِينٍ، فَتَأْتِيهِ بِالْمُصْحَفِ فَتُمْسِكُهُ بِعِلَاقَتِهِ.

ــ

فإن قلتَ: يمكن حملُ ذلك على الضرورة لقولها: وهو مجاور في المسجد، أي: معتكف؟ قلت: هذا الوهم يدفعه سائر أحاديث الباب، فليس ذكره قيدًا في ذلك.

فإن قلت: كان الواجب أن يقول: وهي حائضة، فإنهم فرّقوا بين مَنْ شأنُها الحيضُ، وبين الملتبسة به بوجود التاء في الثانية دون الأولى؟ قلتُ: لم يفرق الجوهري بينهما، ومَنْ فرّق جَعَل الخالي عن التاء أعم في الترجمة.

فإن قلتَ: في الترجمة غسل الرأس والترجيل ولم يورن للغسل حديثًا؟ قلتُ: الترجيل غالبًا يكون مسبوقًا بالغسل، أو يقاس عليه.

وفقه الحديث جوازُ مباشرة الحائض واستخدامها وأن خروج بعض أعضاء المعتكف لا يضرّ. قال ابن بطال: وفيه حجةٌ على الشافعي في أن تلاقي بشرتي الرجل والمرأة لا يوجب نقض الوضوء. وليس بشيءٍ؛ إذ لا دلالة فيه، وأي شيء من الحديث دل على ذلك؟ إذ الاعتكاف لا يستلزم دوامَ الوضوء، وعائشة كانت في حجرتها، على أن الشافعي لا يقول بنقض الوضوء في الشعر والسن والظفر.

باب: قراءة الرجل في حجر امرأته وهي حائض

قال ابن الأثير: الحجر -بفتح الحاء وكسرها- مقدم الذيل، ويجمع على حُجُور، واشقاقه على الوجهين من الحجر بمعنى المنع؛ لأنه يحفظ فيه القاع، ويحمل.

(أبو وائل) شقيق بن سلمة الكوفي (يرسل خادمه وهي حائض إلى أبي رزين) لفظ الخادم يطلق على الذكر والأنثى على السواء، وحذفُ التاء من لفظ الحائض سبق الكلامُ عليه في الباب قبله، وأبو رزين -بفتح الراء المهملة وكسر المعجمة- مسعود بن مالك الأسدي، مولى أبي وائل، من كبار العلماء، سمع الزهريّ وغيره (فتأتيه بالمصحف فتأخذه بعلاقة) العَلاقة -بفتح العين وكسرها- فعالة بمعنى المفعول وهي ما يمسك به ويتعلق، لكن الكسر أشهر في الأمور الحسية كعلاقة السيف ونحوه، والفتح في المعنى.

<<  <  ج: ص:  >  >>