للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وَاحِدَةً. فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ صَنَعْتَ هَذَا فَقَالَ «لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». طرفه ٢١٦

٨٢ - باب مَوْعِظَةِ الْمُحَدِّثِ عِنْدَ الْقَبْرِ، وَقُعُودِ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ

(يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ) الأَجْدَاثُ الْقُبُورُ. (بُعْثِرَتْ) أُثِيرَتْ. بَعْثَرْتُ حَوْضِى أَىْ جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، الإِيفَاضُ الإِسْرَاعُ. وَقَرَأَ الأَعْمَشُ (إِلَى نَصْبٍ) إِلَى شَىْءٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ، وَالنُّصْبُ وَاحِدٌ وَالنَّصْبُ مَصْدَرٌ يَوْمُ الْخُرُوجِ مِنَ الْقُبُورِ. (يَنْسِلُونَ) يَخْرُجُونَ.

ــ

أن يخفف عنهما ما لم ييبسا، ونقلنا وجوهًا أخر مما ذكروه، والعمدة على ما في مسلم.

قيل: إنما أخذ جريد النخل لأنه أطول الثمار، ولأن النخل خلق من بقية طين آدم.

باب موعظة المحدِّث عند القبر، وجلوس أصحابه عنده حوله

{يخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ} [المعارج: ٤٣] جمع جدث، كأفراس في فرس، وهو القبر. قال الشاعر:

سقى جدثًا أمسى بدومة ثاويًا

(وقرأ الأعمش إلى نصب) -بضم النون والضاد- وهي قراءة ابن عامر وعاصم من رواية حفص، والباقون بفتح النون وسكون الصاد، قال الجعبري: النصب -بضمتين- جمع نصب -بفتح النون وسكون الصاد- كسقف في سقف، وهذا مخالف لتفسير البخاري؛ اللهم إلا أن لا يريد القراءة، بل بيان اللغة، لأنّ إسراعهم إنما كان إلى ذلك الشيء المنصوب، وعن الحسن في تفسير الآية: أن الكفار كانوا يبتدرون عند طلوع الفجر إلى عبادة الأصنام، فحشروا على ذلك الوصف تموتون كما تعيشون، وتبعثون كما تموتون.

<<  <  ج: ص:  >  >>