للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ). قَالَ مُجَاهِدٌ سُمِّيَتِ الْبُدْنَ لِبُدْنِهَا. وَالْقَانِعُ السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ الَّذِى يَعْتَرُّ بِالْبُدْنِ مِنْ غَنِىٍّ أَوْ فَقِيرٍ، وَشَعَائِرُ اسْتِعْظَامُ الْبُدْنِ وَاسْتِحْسَانُهَا، وَالْعَتِيقُ عِتْقُهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَيُقَالُ وَجَبَتْ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ وَمِنْهُ وَجَبَتِ الشَّمْسُ.

١٦٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَجُلاً يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ «ارْكَبْهَا». فَقَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ «ارْكَبْهَا». قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ.

ــ

وهنا هو المراد، بقرينة الركوب، واشتقاق اللفظ من البدانة، وهي: الجسامة؛ لأنهم كانوا يسمنون الضحايا والهدايا.

(وقول مجاهد: سميت البُدْن لبُدْنها) كلاهما بضم الباء وسكون الدَّال، الأول جمع بدنة، والثاني مصدر، قاله الجوهري.

فإن قلت: استدل بالآية على جواز ركوب البدن، فأين وجه الدلالة؟ قلت: موضع الدلالة قوله: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: ٣٦] فإنه يشمل الرّكوب وغيره؛ لكونه مذكورًا قبل النحر.

(والمعتر الَّذي يعتر بالبدن من غني أو فقير) أي: يتعرض لها من غير سؤال وطلب صريح. والقانع: الَّذي يرضى بما عنده، ولا يطلب، ولا يتعرض، من قنع بالكسر، وقيل: هو السائل، من قنع بالفتح.

١٦٨٩ - (وعن أبي الزناد) بكسر الزاي بعدها نون.

(رأى رجلًا يسوق بدنة، فقال: اركبها. قال: إنها بدنة) ظن أن كونها بدنة يقصد بها التقريب إلى الله مانع من الرُّكوب، فلما أعاد عليه الكلام بعد علمه بأنه بدنة فلم يطعه فيما أَمر

<<  <  ج: ص:  >  >>