للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٣٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُكْتَبُ عَمَلُهُ وَأَجَلُهُ وَرِزْقُهُ وَشَقِىٌّ أَوْ سَعِيدٌ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَاّ ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَاّ ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُ النَّارَ». طرفه ٣٢٠٨

٣٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا قَالَ يَا

ــ

الدهر، وقيل: الأوجه أن يكون معناه: اقبلوا وصيتي فيهن، ولا [...] إن اللفظ لا دلالة فيه عليه.

فإن قلت: اسم التفصيل لا يبنى من العيوب؟ قلت: هذا كلام أفصح الخلق، فيكون من قبيل الشذوذ.

٣٣٣٢ - (حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق) أي: الصادق فيما يقول وفيما يقال له من الله (أن أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا) قد سبق أن معنى الجمع أن النطفة تتفرق في أجزاء البدن، ثم تنزل إلى الرحم، وهو معنى الجمع، وقيل: تستقر في الرحم أربعين يومًا ثم تستحيل علقة (وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع) تمثيل لغاية القرب (فيسبق عليه الكتاب) أي: ما كتب عليه في الأزل.

٣٣٣٣ - (أبو النعمان) -بضم النون- محمد بن الفضل (حماد) بفتح الحاء وتشديد الميم (أن الله وكل في الرحم ملكًا) أي: بالرحم، كما في الرواية الأخرى، أو بالولد (يا رب نطفة) بالرفع خبر مبتدأ، ويجوز فيه النصب بمقدر، وكذا المذكورات بعده.

فإن قلت: أيُّ فائدة لقوله: "يا رب نطفة" وما بعده؟ إذ علام الغيوب لا تخفى عليه خافية؟ قلت: فائدته إظهار الامتثال، وأنه قائم بما وكل به، وإليه يشير قوله تعالى: {وَيَفْعَلُونَ

<<  <  ج: ص:  >  >>