للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَهْلِ أَنَسٍ فَقَالَ لأَنْ تَكُونَ عِنْدِى شَعَرَةٌ مِنْهُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. طرفه ١٧١

١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا حَلَقَ رَأْسَهُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ.

ــ

فلا حاجة إلى تقدير المبتدأ (أصَبْنَاه من قِبل أنس، أو من قِبل أهل أنس) الشكُ من ابن سيرين. وقبل: -بكسر القاف وفتح الباء- اسمٌ من المقابلة بمعنى المعاينة في الأصل.

والمراد به الجهةُ أي: من جهة أنس.

(لأَنْ يكون عندي شعرة منه أحبّ إلي) اللام للقسم وشعرة، بالرفع على أنه اسم كان. وعندي: خبره. ويجوز أن تكون كان تامة. وعندي، ظرف له. وأحب: خبر المبتدأ. أعني: لأن يكون، فإنه في تأويل المصدر.

استدل على طهارة شعر الإنسان بهذا الحديث، وفي استدلاله نظرٌ، لأن قياس شعور الناس على شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قياسٌ مع الفارق؛ فإن المحققين على طهارة كل ما انفصل منه من سائر ما هو نجس من غيره. وفي شعر الإنسان، للشافعي منه قولان. قال المزني: رجع عن القول بنجاسة شعر الإنسان وشعور سائر الميتات نجسة عنده. وهل تطهرُ بالدباغ؟ له فيها قولان. الجديد وهو المذهب: لا تطهرُ. وسائر عظام الميتة والقرن نجس بناءً على أن الحياة تحل فيها ولذلك يحصل لها النمو، وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى طهارتها بناء على أن الحياة لا تحل فيها ولذلك لا يتألم بقطعها.

١٧١ - (عَبّاد) بفتح العين وتشديد الباء (ابن عون) -بفتح العين وسكون الواو- اسمه عبد الله تابعي جليلُ القدر (كان أبو طلحة أولَ مَنْ أَخَذَ [من] شعره) سيأتي في كتاب الحج أنه - صلى الله عليه وسلم - لمّا حَلَقَ رأسه بدأ بشقه الأيمن، وأعطى شطره أبا طلحة، ثم أعطاه الشطر الآخر وقال: "فَرّقه على الناس". فمنهم من أصابه شعرة، ومنهم من أصابه شعرتان. وقد حَلَق

<<  <  ج: ص:  >  >>