للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَقَالَ رَجُلٌ أَعْجَمِىٌّ مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ الصَّوْتُ. يَعْنِى الضَّرْطَةَ. أطرافه ٤٤٥، ٤٧٧، ٦٤٧، ٦٤٨، ٦٥٩، ٢١١٩، ٣٢٢٩، ٤٧١٧

١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «لَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».

ــ

واحد منهما فعل ناقص أو حال، وفي المسجد خبر.

فإن قلت: لم نكّر الصلاة أولًا وعَرّفها ثانيًا؟ قلتُ: إشارةً إلى أن أية صلاة انتظرها فهو في تلك الصلاة. ويجوزُ أن يكون المراد أنه يحصل له ثواب الصلاة في الجملة لا الصلاة التي انتظرها. وهذا أوفقُ بالقواعد. فعلى الأولى: النكرة المعادة معرفة عين الأول، وعلى الثاني: غيرها. وكلاهما فصيح واقع في كلام الله تعالى.

(فقال رجل أعجمي) قال الجوهري: العجم خلاف العرب، والأعجم الرجل الذي لا يفصح، وإن كان من العرب، والياء فيه للمبالغة كما في دواري وأحمري. وأصل المعجمة: اللكنة في اللسان (ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: الصوت).

فإن قلت: الحدثُ ليس منحصرًا في الصوت بالإجماع؟ قلتُ: الكلام في الحدث الذي يكون في المسجد ولا يمكن غيره.

فإن قلت: قد تقدم من رواية همام عن أبي هريرة لما سئل قال: فُسَاءٌ أو ضراطٌ؟ قلتُ: إن كان السؤالُ متعددًا فلا إشكال، وإن كان متحدًا فلعدم الضبط من بعض الرواة.

فإن قلت: على تقدير تعدُّد السؤال فلِمَ اقتصر في أحدهما على الصوت؟ قلت: لأن الريحَ أدلّ على الحدث من الصوت فاقتصر على ما فيه خفاء.

١٧٧ - (أبو الوليد) هشام الطيالسي (عن عَبّاد بن تميم) بفتح العين وتشديد الباء (عن عمه) عبد الله بن زيد بن عاصم (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) هذه قطعة من حديثٍ تقدم مع شرحه في باب: لا يتوضأ من الشك. ولفظه: شكا إليه رجل يخيل إليه في الصلاة، فأجاب بما ذكر هنا. والأفعال الثلاثة في أكثر النسخ بلفظة الغيبة والجزم وتروى بالرفع. وكذا بلفظ الخطاب رفعًا وجزمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>