للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يَسَارٍ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلاً وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ تَسْتَفْتِى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِى شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِى عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ قَالَ «نَعَمْ». طرفه ١٥١٣

٦٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ - رضى الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ بِالطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا بُدٌّ نَتَحَدَّثُ فِيهَا. فَقَالَ «إِذَا أَبَيْتُمْ إِلَاّ الْمَجْلِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ». قَالُوا وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىُ عَنِ الْمُنْكَرِ». طرفه ٢٤٦٥

ــ

فإن قلت: إيراد هذا الحديث في باب الاستئذان ما وجهه؟ قلت: سيذكر في الباب أن الاستئذان إنما شرع من قبل البصر ..

(على عجز راحلته) بفتح العين وضمّ الجيم. (وكان الفضل رجلًا وضيئًا) أي: جميلًا على الوضاءة (امرأة من خثعم) -بفتح الخاء وثاء مثلثة- قبيلة من عرب اليمن. (فطفق الفضل ينظر إليها) أي: شرع في النظر إليها (فأخلف بيده) أي: مدّ يده من خلفه (فأخذ بذقن الفضل) بفتح الذال المعجمة والقاف.

٦٢٢٩ - (زهير) بضم الزاي، مصغر. "أعطوا الطريق حقَّه قالوا: وما حق الطريق؟ قال: غضّ البصر" أي: عن المحرمات "وكفّ الأذى" عن المارة قولًا وفعلًا "وردّ السلام" فإنه واجب وقيده بالردّ دلَّ على أن الماشي يسلم على القاعد. وفي الرواية الأخرى لأبي هريرة: "وإرشاد السبيل وتشميت العاطس" وزاد أبو داود: "وإعانة الملهوف" وقد عدَّ شيخنا أربعة عشر خصلة لمن جلس على الطريق.

<<  <  ج: ص:  >  >>