للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ». فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. طرفه ٣٣٨٥

٦٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي مَرَضِهِ «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ». قَالَتْ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ قُولِى لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ، فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ. فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَهْ، إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ». فَقَالَتْ حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا. طرفه ١٩٨

٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِىُّ - وَكَانَ تَبِعَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّى لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ إِلَيْنَا، وَهْوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ

ــ

(فقلت لحفصة: قولي له: ان أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء).

فإن قلت: ما وجه أمرها حفصة أن تقول ما قالته هي بنفسها؟ قلت: استعانت بها فإن اتفاق الأقوال والآراء أقوى وأشد تأثيرًا (إنكن لأنتن صواحب يوسف) تشبيه بليغ، والوجه الدعاء إلى الباطل:

فإن قلت: تقدم في حديث عائشة: "إنكن" وهنا زاد لفظ: (لأنتن). قلت: لما أعادت عليه بعد الأمر أولًا زاد في الإنكار.

٦٨٠ - (إذا كان يوم الإثنين) كان تامة ويوم فاعلها (وهم صفوف) جمع صف ككفوف في جمع كف (فكشف سجف الحجرة) -بكسر السين بعده جيم- الستر الذي على الباب (ثم تبسم يضحك) أي: حال كونه ضاحكًا فإن ضحكه - صلى الله عليه وسلم - كان تبسمًا، وكذا ضحك الأنبياء قال الله تعالى في شأن سليمان: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} [النمل: ١٩].

فإن قلت: ما وجه الشبه في قوله: (كأن وجهه ورقة مصحف)؟ قلت: البياض الصافي فإن لونه كان بياضًا مشربًا بالحمرة، ولأجل الضعف زالت الحمرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>