للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ». فَقُلْتُ بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِى - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِى». قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّى أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. أطرافه ٢٦٨٧، ٣٩٢٩، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤، ٧٠١٨

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ. وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ مَا يُفْعَلُ بِهِ وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ.

١٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ

ــ

ومات بعد مقدمه المدينة بستة أشهر، بدري وأول من دُفن بالبقيع من المهاجرين، وقَبّلَهُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ميت، وبكى عليه بكاءً شديدًا، فلما دفنه أخذ حجرًا فوضعه عند رأسه، وقال: "سَلَفُنَا أدفن إليه موتانا".

(والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي) لم يشك في أنَّه من الناجين وهو سيد النبيين - صلى الله عليه وسلم -؛ وإنما نفى العلم التفصيلي بأحواله، ويدل عليه قوله تعالى: {وَمَا أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} [الأحقاف: ٩] وقيل: كان هذا قبل اطلاعه على أنَّه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وما يقال إنه منسوخ بقوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنَبِكَ} [الفتح: ٢] فليس بشيء؛ لأن النسخ لا يجري في مثله؛ لأنه رفع حكم شرعي ثبت بخطاب سابق، وما: موصولة، أو موصوفة، ولا معنى للاستفهام.

(عُفير) بضم العين مصغر (وقال نافع بن يزيد عن عقيل: ما يفعل به) أي: بعثمان، واستصوبه بعضهم لعدم ذلك الإشكال، أقول: فيه إشكال آخر، وهو: أن عثمان من أهل بدر، وقد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أهل بدر مغفور لهم، وعليه الإجماع، فالعمدة على ما شيدنا أركانه بتوفيق من الله.

١٢٤٤ - (محمد بن بشار) بفتح الباء وتشديد المعجمة (غندر) بضم الغين المعجمة

<<  <  ج: ص:  >  >>