للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه الاستدلال:

فقوله: (يأمرنا) إذا لم يكن للوجوب، كان للندب، وهو دليل على أن المسح أفضل.

[الدليل الرابع]

أن المسح على الخفين قد طعن فيه طوائف من أهل البدع، فكان إحياء السنن التي طعن فيه المخالفون أفضل من إماتتها،

جاء عن سفيان الثوري أنه قال لشعيب بن حرب: لا ينفعك ما كتبت حتى ترى المسح على الخفين أفضل من الغسل (١).

وقد كان المصنفون في كتب العقائد يذكرون اعتقادهم بالمسح على الخفين بالرغم من أنه من مسائل الفقه ليتميز أهل السنة فيه عن غيرهم (٢).

(٥٤٩ - ٤٦) وقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة قال:

كان إبراهيم في سفر، فأتى عليه يوم حار، فقال: لولا خلاف السنة لنزعت خفي (٣).

وقال ابن المنذر: وممن روى أن المسح على الخفين أفضل من الغسل الشعبي والحكم وأحمد وإسحاق، وكان ابن أبي ليلى والنعمان يقولان: إنا لنريد الوضوء فنلبس الخفين حتى نمسح عليهما.

وروينا عن النخعي أنه قال: من رغب عن المسح على الخفين فقد رغب عن سنة محمد صلى الله عليه وسلم (٤).


(١) المغني (١/ ١٧٤).
(٢) علق على هذا أحد مشايخي قائلًا: «هذا على التنزل في التفريق بين المسائل، وإلا فكل حديث صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فالإيمان به واعتقاده والعمل به عقيدة». اهـ
(٣) المصنف (١٩١٩) وهذا إسناد حسن.
(٤) الأوسط (١/ ٤٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>