للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه الاستدلال من الحديث:

قوله: (إذا نحن أدخلناهما على طهور) فكلمة طهور أبلغ في الدلالة من قوله: (فإني أدخلتهما طاهرتين) لأنه هنا قد ينازع منازع، فيقول: إني لم أدخل اليمنى إلا وهي طاهرة: أي قد غسلتها بالماء، فيصدق عليه أني أدخلتها وهي طاهرة، ولو كان قبل غسل اليسرى، لكن قوله: (على طهور): أي وأنا طاهر، والمتوضئ لا يقال له: على طهور إلا إذا أكمل الطهارة، ولهذا قال ابن خزيمة: ذكرت للمزني خبر عبد الرزاق هذا، فقال: حدث به أصحابنا، فإنه ليس للشافعي حجة أقوى من هذا، يعني: قوله: إذا نحن أدخلناهما على طهر» (١).

[الدليل الرابع]

دليل نظري، قال إمام الحرمين: «تقدم الطهارة على المسح شرط بالاتفاق،


= والحسن بن علي الخلال الحلواني، كما في سنن ابن ماجة (٢٨٥٧).
والحسن بن علي بن عفان العامري، كما في سنن البيهقي (١/ ٢٧٦).
ثلاثتهم رووه عن أبي أسامة به، بدون ذكر المسح على الخفين.
ورواه أحمد (٤/ ٢٤٠) والطحاوي (١/ ٨٢) من طريق عبد الواحد بن زياد، حدثنا أبو روق به، وذكر فيه التوقيت للمسح على الخفين، ولم يذكر اشتراط إدخالهما على طهر.
لكن رواه أحمد أيضًا (٤/ ٢٤٠) من طريق زهير، عن أبي روق به، بذكر اشتراط إدخالهما على طهر.
فالمعروف من رواية أبي الغريف ليس فيها ذكر اشتراط إدخالهما على طهر.
كما أن إسناد الحديث ضعيف، فيه أبو الغريف، قال ابن أبي حاتم: وسئل أبي عنه، فقال: كان على شرطة علي بن أبي طالب، ليس بالمشهور، قلت: هو أحب إليك أم الحارث الأعور؟ قال: الحارث أشهر، وهذا قد تكلموا فيه، وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة اهـ الجرح والتعديل (٥/ ٣١٣).
قلت: أصبغ قال فيه الحافظ: متروك رمي بالرفض، والحارث الذي قدمه عليه أبو حاتم، في التقريب: كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف.
فعلى كل حال، لفظ اشتراط الطهارة ليس بمحفوظ من حديث صفوان بن عسال، والله أعلم.
(١) صحيح ابن خزيمة (١/ ٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>