للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(٧٨١ - ١٠١) وأما السنة فهو ما رواه أبو داود (١) من طريق أفلت بن خليفة، قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة، قالت:

سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن ينزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعدُ فقال: وجهوا البيوت عن المسجد؛ فإني لا أحلُّ المسجد لحائض ولا جنب.

[ضعيف] (٢).

وسوف نناقش مسألة المكث في المسجد في فصل مستقل إن شاء الله تعالى، فانظر فيه الجواب عن الآية والحديث.

[الدليل الرابع]

منعت الحائض عن الطواف بالبيت بالإجماع مع القدرة على الطواف في حال الطهر، فيقاس عليها الجنب بجامع أن كلًا منهما حدث أكبر يوجب الغسل، ويمنع من الصلاة.

قال ابن عبد البر: «الحائض لا تطوف بالبيت، وهو أمر مجتمع عليه، لا أعلم فيه خلافًا» (٣).

وقال ابن رشد: «اتفق المسلمون على أن الحيض يمنع أربعة أشياء، وذكر الثالث منها، قال: والثالث: فيما أحسب الطواف» (٤).

وقال النووي: «وقد أجمع العلماء على تحريم الطواف على الحائض والنفساء. وأجمعوا على أنه لا يصح منهما طواف مفروض ولا تطوع، وأجمعوا على أن الحائض


(١) سنن أبو داود (٢٣٢).
(٢) انظر تخريجه في المجلد الثامن، رقم (١٨٢٢)، فأغنى عن إعادة تخريجه هنا.
(٣) التمهيد (١٧/ ٢٦٥).
(٤) بداية المجتهد مع الهداية (٢/ ٥٩، ٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>