للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والشافعية، والحنابلة (١).

وقيل: لا يستحب الغسل ليوم عرفة، وهو اختيار ابن تيمية رحمه الله (٢).

• دليل من قال: يستحب الغسل:

[الدليل الأول]

(٧٦٧ - ٨٧) ما رواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند، من طريق يوسف بن خالد، قال حدثنا أبو جعفر الخطمي، عن عبدالرحمن بن عقبة بن الفاكه،

عن جده الفاكه بن سعد وكانت له صحبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم


(١) بدائع الصنائع (١/ ٣٥)، تبيين الحقائق (١/ ١٨)، فتح القدير (١/ ٦٥)، البحر الرائق (١/ ٦٦)، الفتاوى الهندية (١/ ١٦)، كفاية الطالب (١/ ٦٧٦)، شرح الزرقاني (٢/ ٤٧٤)، مواهب الجليل (٣/ ١٠٤)، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص: ٣٧١)، الأم (٢/ ١٤٦)، المجموع (٢/ ٢٣٤)، مغني المحتاج (١/ ٤٧٩)، إعانة الطالبين (٢/ ٣٠٨)، الفروع (١/ ٢٠٣)، كشاف القناع (١/ ١٥١)، مطالب أولي النهى (١/ ١٧٧).
(٢) قال في كتاب الإنصاف (١/ ٢٥٠): واختار الشيخ تقي الدين: عدم استحباب الغسل للوقوف بعرفة ....
هكذا جاء في كتاب الإنصاف، والموجود في كتاب مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٣٢): والاغتسال لعرفة قد روي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروي عن ابن عمر وغيره، ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه في الحج إلا ثلاثة أغسال: غسل الإحرام، والغسل عند دخول مكة، والغسل يوم عرفة، وما سوى ذلك كالغسل لرمي الجمار، وللطواف والمبيت بمزدلفة فلا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه، ولا استحبه جمهور الأئمة: لا مالك ولا أبو حنيفة ولا أحمد، وإن كان قد ذكره طائفة من متأخري أصحابه .... إلخ كلامه رحمه الله.
فهذا الكلام يشعر بأن ابن تيمية يرى استحباب الغسل لعرفة، وأنه منسوب إلى الصحابة رضوان الله عليهم، وأن البدعة هي في الاغتسال لغير عرفة: كرمي الجمار والمبيت بمزدلفة، والله أعلم. كما أن ابن مفلح رحمه الله، وهو من تلاميذ ابن تيمية رحمه الله، ذكر في الفروع (١/ ٢٠٣): غسل عرفة وطواف زيارة ووداع ومبيت بمزدلفة ورمي جمار، ثم قال: «وخالف شيخنا -يعني ابن تيمية- في الثلاثة» يعني في الأخيرة منها: وهي الاغتسال لرمي الجمار والمبيت والطواف. وهذا يعني أنه يرى مشروعيته لعرفة، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>