للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مثل ما بين مكة وجدة ... وذلك أربعة برد، وذلك أحب ما تقصر إلي فيه الصلاة» (١).

• وأجيب:

بأن قول الصحابي حجة بشرط ألا يخالفه مثله، فالصحابة إذا اختلفوا طلب مرجح، كما هو الحال هنا.

[الدليل الثاني]

(٦١٩ - ١١٦) ما أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب تقصير الصلاة، قال البخاري:

كان ابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم يقصران ويفطران في أربعة برد، وهي ستة عشر فرسخًا (٢).

[صحيح عنهما] (٣).

• وأجيب:

بأن الصحابة مختلفون، قال ابن قدامة: «ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة؛ لأن أقوال الصحابة متعارضة مختلفة، ولا حجة فيها مع الاختلاف، وقد روي عن ابن عمر وابن عباس خلاف ما احتج به أصحابنا» (٤).

وقال الحافظ ابن حجر: «وقد اختلف عن ابن عمر في تحديد ذلك -يعني: مسافة القصر- اختلافًا غير ما ذكر، فروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرني نافع، أن ابن عمر كان أدنى ما يقصر فيه الصلاة مال له بخيبر، وبين المدينة وخيبر ستة وتسعون ميلًا.


(١) الموطأ (١/ ١٤٨).
(٢) كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة.
(٣) ذكره البخاري بصيغة الجزم فيقتضي صحته عنده، ووصله ابن المنذر كما في فتح الباري، والبيهقي في السنن (٣/ ١٣٧) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، أن عبد الله ابن عمر وعبد الله بن عباس كانا يصليان ركعتين ركعتين، ويفطران في أربعة برد فما فوق ذلك.
قال النووي: رواه البيهقي بإسناد صحيح.
(٤) المغني (٢/ ٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>