للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

كل الصلوات وأنها إن صلت أو صامت، أو طافت لم يجزها ذلك عن فرض أو نفل كان عليها» (١).

وقال النووي في شرح مسلم: «أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا تجب عليها الصلاة ولا الصوم في الحال» (٢).

ونقل الإجماع القرطبي في المفهم شرح مسلم (٣).

• وأما الأدلة على كون الحائض لا تقضي الصلاة:

[الدليل الأول]

(١٧٨٦ - ٢٤٦) ما أخرجه البخاري من طريق قتادة، قال: حدثتني معاذة،

أن امرأة قالت لعائشة: أتجزئ إحدانا صلاتها إذا طهرت. فقالت: أحرورية أنت؟ كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به، أو قالت: فلا نفعله (٤).

قولها: فلا يأمرنا به. قال ابن حجر في الفتح: «عدم الأمر بالقضاء هنا قد ينازع في الاستدلال على عدم الوجوب لاحتمال الاكتفاء بالدليل العام على وجوب القضاء، والله أعلم» (٥).

لكن قال ابن رجب: «نساء النبي صلى الله عليه وسلم إذا كن يحضن في زمانه فلا يقضين الصلاة إذا طهرن فإنما يكون ذلك بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وأمره به. فإن مثل هذا لا يخفى عليه، ولو كان القضاء واجبًا عليهن لم يهمل ذلك، وهو لا يغفل عن مثله لشدة اهتمامه بأمر الصلاة» (٦).


(١) المجموع شرح المهذب (٢/ ٣٨٣، ٣٨٤).
(٢) شرح مسلم (١/ ٦٣٧).
(٣) المفهم (١/ ٢٧٠)
(٤) صحيح البخاري (٣٢١).
(٥) فتح الباري (١/ ٥٦١) ح ٣٢١.
(٦) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ١٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>