للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقيل: يجزئ الاستجمار بحقها مطلقًا، وهو قول في مذهبهما (١).

وقيل: إن نزل البول إلى ظاهر المهبل، كما هو الغالب لم يكف الا الماء، وإلا كفى، وهو الراجح عند الشافعية (٢) والحنابلة (٣).

• دليل من قال يتعين الماء في بول المرأة مطلقًا:

هذا القول يرى أن المرأة لا يجزيها المسح بالحجر من البول لتعديه مخرجه إلى جهة المقعدة، وحملوا كلام ابن المسيب قوله عن الاستنجاء بالماء: هذا وضوء النساء، قالوا: يريد أن ذلك إنما يكون في حق النساء، فإن المرأة لا يجزيها المسح بالحجر من البول؛ لأنه يتعدى مخرجه ويجري إلى مقاعدهن وكذلك الخصي (٤).

فرجع الدليل إلى مسألة إذا تجاوز الخارج موضع العادة، وقد ذكرنا بحثه في مسألة مستقلة.

• دليل من قال: يتعين الماء إذا نزل إلى ظاهر المهبل:

دليله ما ذكرناه في مسألة مستقلة من أن الخارج إذا تعدى الموضع المعتاد وجب الماء، وأن حقيقة الاستنجاء إنما هو في إزالة الخارج على مخرج البول والغائط، فإذا كانت النجاسة ليست عليهما فلا يسمى استنجاء، وإذا لم يكن استنجاء تعين الماء؛ لأن الاستجمار إنما ورد رخصة في مكانه المعتاد. وقد أجبت عنه هناك، وأنه لا يوجد قيد في الاستجمار أن يكون على الموضع المعتاد.

• دليل من قال: يجزئ الاستجمار مطلقًا:

[الدليل الأول]

قال: إن الأحاديث في الاستجمار وردت مطلقة، في حق الرجل والمرأة، ولو قدر


(١) المغني (١/ ١٠٥).
(٢) حاشية البجيرمي (١/ ٦٢)، روضة الطالبين (١/ ٧١)، المجموع (٢/ ١٢٨).
(٣) المغني (١/ ١٠٥)، الإنصاف (١/ ١٠٦).
(٤) مواهب الجليل (١/ ٢٨٤) بتصرف يسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>