للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فقوله: (يَطْهُرْنَ) بالتخفيف. كلمة (طهر) تستعمل فيما لا كسب فيه للإنسان وهو انقطاع دم الحيض.

الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) وكلمة (تطهرن) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهرّ) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.

وقد سبق تحرير هذه المسألة في كتاب الحيض والنفاس من هذه السلسلة.

[الدليل من السنة على وجوب الاغتسال]

(٧٤٧ - ٦٧) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا

أبو أسامة، قال: سمعت هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي،

عن عائشة رضي الله عنها، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (١).

فقوله صلى الله عليه وسلم: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.

وأما الدليل من الإجماع:

فقد نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني الحنفي (٢).

وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» (٣).

ونقل الإجماع ابن مفلح الحنبلي (٤).

* * *


(١) صحيح البخاري (٣٢٥). وقد رواه الشيخان أيضًا بلفظ: «فاغسلي عنك الدم ثم صلي».
(٢) بدائع الصنائع (١/ ١٣٨).
(٣) المجموع (٢/ ١٦٨).
(٤) المبدع (١/ ١٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>