للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إحدى الرجلين يؤثر على الأخرى، وهي منفصلة عنها، فكونه يؤثر في الرجل نفسها المتصلة ببعض من باب أولى.

• وأجيب:

ليست العلة هي انكشاف القدم، ولكن العلة هي النهي عن المشي في نعل واحدة، ومثله الخف، فإن كان ترك إحدى القدمين لعلة، فلا مانع من المسح على الأخرى، وسوف يأتي بحث هذه المسألة إن شاء الله تعالى.

• أدلة القائلين بجواز المسح على الخف المخرق:

[الدليل الأول]

أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، وأذن بالمسح، وإذنه صلى الله عليه وسلم عام أو مطلق والعام والمطلق على عمومه وإطلاقه فكلما وقع عليه اسم خف، فالمسح عليه جائز على ظاهر الأخبار، ولا يخصص العام ولا يقيد المطلق إلا بدليل؛ لأن تقييد ما أطلقه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم كإطلاق ما قيده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم سواء بسواء.

[الدليل الثاني]

اشتراط كون الخف سليمًا من الخروق هذا الشرط هل هو في كتاب الله، أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من عمل الصحابة رضوان الله عليهم، فإن لم يكن، فكل شرط ليس في كتاب الله أي في حكم الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط.

[الدليل الثالث]

معظم الصحابة فقراء، وخفافهم لا تخلو من فتوق أو خروق، ولو كان الفتق والخرق مؤثرًا لوجب على النبي صلى الله عليه وسلم أن يبينه لهم؛ لأن الأمر متعلق بالصلاة التي هي أعظم أركان الإسلام العملية، فلما لم يبينه لهم علم أن الفتق والخرق لا يمنع من المسح. وهذا من أوضح الأدلة.

<<  <  ج: ص:  >  >>