للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[إسناده ضعيف] (١).

• دليل من قال: لا يجمع بين الحجارة والماء:

قال بعض العلماء المعاصرين: «الجمع بين الحجارة والماء في الاستنجاء لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم، فأخشى أن يكون من الغلو في الدين؛ لأن هديه صلى الله عليه وسلم الاكتفاء بأحدهما، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها» (٢).

وأخشى أن يكون المنع منه فيه غلو أيضًا، وإزالة النجاسة ليست كالعبادات


(١) عبد الملك بن عمير لم يسمع من علي، وقد ذكر المزي أنه رأى عليًا، ولم يذكر أنه روى عنه، وإذا كان تاريخ وفاته سنة ١٣٦ هـ، ومات وله ثلاث ومائة سنة، فيكون مولده على هذا سنة ٣٣ هـ، وقد مات علي رضي الله عنه سنة أربعين، فيكون عمره على ذلك سبع سنوات، فلا أرى أنه يصح له سماع، وإن كان أحد قال: إنه سمع منه، فيحتمل على أنه قيل: إن وفاته سنة ١٠٢ هـ، على ما ذكره خليفة بن خياط في طبقاته (١٦٣).
وعبد الملك بن عمير مدلس، ولم يصرح بالسماع، وانظر حاشية محقق تهذيب الكمال للمزي للأستاذ بشار عواد، والله أعلم.
وقال الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢١٩): إسناده جيد.
وقد رواه الدارقطني في العلل (١/ ٥٥) عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير به.
وأخرجه البيهقي في السنن (١/ ١٠٦) من طريق زائدة ومعمر، عن عبد الملك به. وليس في رواية معمر: (فأتبعوا الحجارة بالماء)، قال: أليس هذا من قديم حديث عبد الملك، فإن عبد الملك يروي عن الشباب.
وقال الدارقطني في العلل (٤/ ٥٤): رواه الجماعة عن عبد الملك بن عمير، منهم سفيان الثوري وعلي بن صالح ومسعر وحبان بن علي وزائدة، واختلف عنه: فقال معاوية، عن زائدة والباقون معه عن عبد الملك بن عمير، قال: قال علي.
وخالفهم عمرو بن مرزوق، عن زائدة فقال: عن عبد الملك بن عمير، عن كردوس الثعلبي، عن علي، قاله سعيد، عن عثمان الأهوازي، عنه.
وقال جرير بن عبد الحميد: عن عبد الملك بن عمير، عن رجل، عن علي، ولم يسمعه وكذلك رواه السدي، عن رجل لم يسمه، عن علي.
وقيل: عن السدي، عن عبد خير. ولا يثبت في هذا عبد خير، والله أعلم.
(٢) تمام المنة (ص: ٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>