للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بنفس الضربة، فقد مسحهما بالتراب المستعمل في مسح الوجه، وهذا دليل على جواز استعمال التراب المستعمل في طهارة واجبة.

[الدليل الخامس]

ذكر بعضهم: أن التيمم لا يرفع الحدث، فلا يصير التراب مستعملًا بخلاف الماء.

والصحيح أن التيمم يرفع الحدث رفعًا مؤقتًا، ولا نحتاج إلى هذا الدليل في التفريق بين الماء المستعمل في طهارة واجبة، وبين التراب المستعمل في طهارة واجبة، بل الكل طهور.

• دليل من قال: لا يجوز التيمم بالتراب المستعمل:

إذا كان الماء المستعمل في طهارة واجبة لا يرفع الحدث، فكذلك التراب المستعمل في طهارة واجبة.

وقد بينا ضعف هذا القياس، وأن الصحيح أن الماء المستعمل في طهارة واجبة ماء طهور، وإذا كان الأصل ضعيفًا، فما بني على القول الضعيف فهو ضعيف.

• الراجح من الخلاف:

بعد استعراض الأدلة نجد أن القول الذي يقسم التراب أو الماء إلى طهور وطاهر قول ضعيف، وأن الصحيح أن التراب إما طهور، وإما نجس، ولا فرق بين الماء والتراب، وعلى التنزل بأن الماء المستعمل في طهارة واجبة ليس ماء مطلقًا، فهل التراب المستعمل أيضًا لا يقال له تراب مطلق، فالتيمم بالتراب لا يخرجه عن كونه ترابًا، وهو باق على صفته التي خلقه الله عليها، فكيف يمنع من التيمم به، ونقول له: إذا لم يجد غيره صل بدون تيمم.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>