للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جهة، وعند الحنفية من جهة أخرى، لاختلافهم في العلة، فيمنع الشافعية والحنابلة من المسح، لأن الاعتبار للأغلظ، ويجوز الحنفية المسح؛ لأن الاعتبار بالنهاية، والله أعلم.

وأما دليل المزني، فقد ذكرت تعليله مع قوله، وتعليله ضعيف جدًّا، وإنما ذكرته ليعلم أن المسألة ليست إجماعًا عند من يرى التوقيت.

وأما مذهب المالكية فلا تتأتى هذه المسألة عند المشهور من مذهبهم؛ لأنهم لا يرون التوقيت أصلًا، فهو يمسح حتى يخلع لا فرق بين المسافر والحاضر، والله أعلم.

ويلحق بهذه المسألة لو مسح أحد الخفين في الحضر، والآخر في السفر، ففيها وجهان للشافعية:

الأول: يمسح مسح مقيم، تغليبًا لجانب الحضر، اختاره النووي.

وقيل: يتم مسح مسافر، اعتبارًا بتمام المسح.

ولا يتأتى هذا التفصيل على القول الراجح، لأن المعتبر في المسح وقت الأداء، فإذا مسح في الإقامة، ثم سافر أتم مسح مسافر ما دام مسافرًا لما علمت (١).

* * *


(١) أسنى المطالب (١/ ٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>