(٢) نص على أن القول بالجواز هو مذهب الجمهور ابن كثير في كتابه (الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام) (ص: ٤٤). وانظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (٤/ ٢١٣)، المبسوط (١٠/ ١٤٧)، تبيين الحقائق (٣/ ٥٨)، فتح القدير (٤/ ٣٩٩). وفي مذهب المالكية ذكر الحطاب في مواهب الجليل (١/ ٨٠): أن دخول الحمام وقع فيه اختلاف في الروايات، وفتاوى الشيوخ، والذي حصله ابن رشد في جامع المقدمات وتبعه عليه المتأخرون: ابن شاس، والقرافي، وابن ناجي، وغيرهم، أن دخوله للرجال على ثلاثة أقسام: الأول: إذا كان خاليًا، قال ابن ناجي: أو مع زوجته، أو جاريته، فهو جائز بلا كراهة. الثاني: إذا كان غير مستتر، أو معه من لا يستتر، فقال في المقدمات: لا يحل ذلك، ولا يجوز، ومن فعله كان جرحة في حقه. الثالث: إذا كان مستورًا مع مستورين، فذكر في هذا قولين: الجواز، والكراهة. وذكروا في وجه الكراهة، أنه قد لا يسلم من النظر إلى عورة أحد. وقيل: من أجل الاغتسال بالماء المسخن بالنجاسات والقاذورات، ولاختلاف الأيدي فربما تناول أخذه بيده من لا يتحفظ لدينه. وقيل: من أجل الاغتسال بالماء الدائم. وانظر في مذهب الشافعية: إعانة الطالبين (١/ ٨٠)، مغني المحتاج (١/ ٧٦)، المجموع شرح المهذب (٢/ ٢٣٧، ٢٣٨). وفي مذهب الحنابلة: مسائل أحمد رواية ابن هانئ (١٢): وسألته عن ماء الحمام، يجزئ عن الغسل؟ قال: نعم. وفي مسائل أحمد رواية صالح (٥٥٨) قلت: ما تقول في الغسل بماء الحمام؟ قال: الحمام بمنزلة الماء الجاري عندي. وانظر: غاية المطلب (ص: ٢٩)، المستوعب (١/ ٢٤٧)، كشاف القناع (١/ ١٥٩)، الإنصاف (١/ ٢٦٢).