للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وجه الشاهد من الحديث:

أن الصحابة رضي الله عنهم شرب بعضهم من سؤر بعض، ولو كان سؤر الآدمي نجسًا لم يتناوله، ولم يشرب منه صلى الله عليه وسلم.

• وأما الدليل على طهارة سؤر المحدث:

(١١٧٢ - ١٤٣) فهو ما رواه مسلم من طريق المقدام بن شريح عن أبيه،

عن عائشة، قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيِّ فيشرب، وأتعرق العرق، وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيّ. ولم يذكر زهير فيشرب (١).

قال القرطبي: «قولها: (أتعرق العرْق): أي العظم الذي عليه اللحم، وجمعه عراق، وأتعرقه: آكل ما عليه من اللحم، وهذه الأحاديث متفقة الدلالة على أن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب إلا موضع الأذى منها فحسب» (٢).

وأما طهارة سؤر الكافر، فقد أباح الله لنا نكاح نساء أهل الكتاب، ومعاشرة الرجل للمرأة يقتضي منه أن يخالط ريقه ريقها، وأن يمس بدنه بدنها، وكذلك أباح الله لنا طعام أهل الكتاب، وقد ذبحوه في أيديهم، وطبخوه في آنيتهم، فإذا كانت أبدانهم طاهرة فكذلك سؤرهم، وقد سبق في فصل مستقل طهارة أبدان الكفار في أول الكتاب.

* * *


(١) صحيح مسلم (٣٠٠).
(٢) المفهم (١/ ٥٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>