للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قواعدهم السابقة بين الماء الكثير والماء القليل، وحين كان التفصيل في مذهب الحنفية متشعبًا أحببت أن أفصل كل مذهب وأدلته قبل الانتقال إلى القول الثاني، وهكذا.

القول الأول: مذهب الحنفية:

يختلف الحكم عند الحنفية باختلاف البئر، وباختلاف حجم الحيوان، وهل أخرج الحيوان من البئر ميتًا أو حيًا، فيمكن لنا تقسيم البئر إلى أربع حالات:

الحالة الأولى: أن يكون البئر ليس معينًا -أي ليس في داخلها عين تنبع- والحيوان قد مات في البئر أو وقع فيه ميتًا، وكان الحيوان لم ينتفخ ولم يتفسخ، فالحكم على النحو التالي:

الأول: أن يكون الحيوان بحجم الفأرة والعصفور، فينزح منه عشرون دلوًا.

ويستدلون لذلك بما يروى عن أنس أنه قال في الفأرة إذا ماتت في البئر، وأخرجت من ساعتها ينزح منها عشرون دلوًا.

[ولم أقف عليه] (١).

الثاني: أن يكون الحيوان بحجم الدجاجة والسنور، فينزح منها أربعون دلوًا إلى خمسين.

(١٢٤٥ - ٢١٦) ويستدلون لذلك بما يروى عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال: في الدجاجة إذا ماتت في البئر ينزح منها أربعون دلوًا.

[ولم أقف عليه] (٢).


(١) نقله الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٢٨)، وقال: قال شيخنا علاء الدين: رواه الطحاوي من طرق، قال الزيلعي: ولم أجده في شرح معاني الآثار للطحاوي.
وقال العيني في البناية (١/ ٤٤٨): «إن كان مراده أنه رواه في معاني الآثار، فليس له وجود فيه، وإن كان في غيره فالبيان على مدعيه».
(٢) نقله الزيلعي في نصب الراية (١/ ١٢٨)، وقال مثل ما قال عن أثر أنس، قال: قال شيخنا علاء الدين: رواه الطحاوي من طرق، قال الزيلعي: ولم أجده في شرح معاني الآثار للطحاوي.

<<  <  ج: ص:  >  >>