للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهل يكفي غسله مرة واحدة، أو تغسله لكل صلاة؟

المشهور من مذهب الشافعية ما قاله النووي: «وأما تجديد غسل الفرج وحشوه، وشده لكل فريضة، فينظر فيه: فإن زالت العصابة عن موضعها زوالًا له تأثير، أو ظهر الدم على جوانب العصابة وجب التجديد، وإن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم، ففيه وجهان لأصحابنا، أصحهما: وجوب التجديد كما يجب تجديد الوضوء».اهـ (١).

وأما المشهور من المذهب الحنبلي، أنه لا يلزمها غسل الفرج لكل صلاة إذا لم تفرط (٢). وفي مذهب الحنابلة قولان آخران:

قيل: يلزمها ذلك.

وقيل: يلزمها إن خرج شيء، وإلا فلا (٣).

• أدلة الشافعية والحنابلة على وجوب غسل الفرج:

استدلوا بأدلة عامة، وخاصة.

أما الدليل الخاص.

(١٥٢١ - ٢٦٣) فاستدلوا بما رواه البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس


(١) شرح النووي لصحيح مسلم (٤/ ٢٥).
(٢) قال في الإنصاف (٣/ ٣٧٧): «وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، وقدمه في الفروع وغيره، وجزم به المصنف والشارح، وصححه المجد في شرحه ... » إلخ كلامه رحمه الله.
وقال في كشاف القناع (١/ ٢١٤): «ولا يلزمها إذن إعادة شده، ولا إعادة غسله لكل صلاة إن لم تفرط في الشد للحرج، فإن فرطت في الشد وخرج الدم بعد الوضوء أعادته؛ لأنه حدث أمكن التحرز منه». اهـ
(٣) الفروع (١/ ٢٧٩) الإنصاف (١/ ٣٧٧، ٣٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>