للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

• وأجيب عن هذين الحديثين:

الجواب الأول:

أن هذين الحديثين هما حكاية فعل للرسول صلى الله عليه وسلم، ليس فيها النهي عن المباشرة فيما تحت الإزار، والفعل لا يقدم على القول، وحديث: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) سنة قولية، وهو صريح بالجواز.

الجواب الثاني:

أن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم في فور الحيضة واشتدادها.

(١٩٠٥ - ٣٦٥) فقد روى البخاري من طريق عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه،

عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباشرها، أمرها أن تتزر في فور حيضتها ثم يباشرها. وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه. وأخرجه مسلم (١).

(١٩٠٦ - ٣٦٦) وروى ابن ماجه، قال: حدثنا الخليل بن عمرو، ثنا ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، عن معاوية بن أبي سفيان،

عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: سألتها كيف تصنعين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحيضة؟ قالت: كانت إحدانا في فورها أول ما تحيض، تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها، ثم تضطجع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢).

[حسن إن سلم من عنعنة ابن إسحاق، ويشهد له حديث عائشة الصحيح].

قال ابن رجب في شرح البخاري: وفي هذا الحديث مع حديث عائشة الثاني الذي خرجه البخاري هاهنا دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يأمر الحائض بالاتزار في


(١) صحيح البخاري (٣٠٢)، ومسلم (٢٩٣).
(٢) سنن ابن ماجه (٦٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>