للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقد يقال: ليس فيه دليل على التسوك بسواك الغير؛ لأن عائشة حين قصمته: أي كسرته فكأنه سواك جديد، قسم قسمين:

قسم تسوك به عبد الرحمن.

وقسم تسوك به النبي صلى الله عليه وسلم.

وكون عائشة مضغته: أي أكلته بأطراف أسنانها، فهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم، والإنسان لا يستنكف من ريق زوجته، والزوجة ليست كالأجنبي.

(٢٣٧٨ - ٣٢٩) لكن روى أبو داود في سننه، قال: حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستن، وعنده رجلان أحدهما أكبر من الآخر، فأوحى الله إليه في فضل السواك أن كبر أعط السواك أكبرهما (١).

[إسناده حسن، ورجح أبو حاتم أنه عن عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا] (٢).

وترجم له أبو داود: باب الرجل يستاك بسواك غيره.


(١) سنن أبي داود (٥٠).
(٢) ورواه معمر بن راشد، عن هشام فأرسله، فقد رواه في الجامع (٢/ ٤٣٠)، عن هشام، عن أبيه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتسوك، وعنده رجلان الحديث.
وعنبسة مقدم على معمر خاصة في هشام، فإن رواية معمر عن هشام فيها كلام، وكذا روايته عن أهل البصرة. وله شاهد من حديث ابن عمر في الصحيحين، سوف يأتي بحثه في مسألة تالية إن شاء الله. وحسن إسناده الحافظ في الفتح (٢٤٦).
وجاء في العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٣٤٢) «سألت أبي عن حديث رواه دحيم، عن عبدالله بن محمد بن زاذان المديني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستن، وعنده رجلان، فأوحي إليه أن كبر، وأعطى السواك حين فرغ الرجلين. فقال أبي هذا خطأ، إنما هو عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وعبدالله ضعيف».اهـ
قلت: عبد الله بن زاذان. قال ابن عدي: لم أر للمتقدمين فيه كلامًا، ولكن له أحاديث غير محفوظة، فأحببت أن أذكره لما شرطت في الكتاب. الكامل (٤/ ٢٠٠).
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. الجرح والتعديل (٥/ ١٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>