للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك كتب في رق، ثم طبع في طابع فلم يكسر إلى يوم القيامة.

[الصحيح موقوف، ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع] (١).

* * *


(١) هذا الحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٩٩٠٩) والحاكم في المستدرك (١/ ٥٦٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة كما في التحفة (٣/ ٤٤٧)، والطبراني في الأوسط (١٤٧٨) وفي مجمع البحرين (٤٢٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٧٥٤) من طريق يحبى بن كثير، عن شعبة، عن أبي هاشم الرماني، عن أي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.
وتابع عبد الصمد يحيى في رفعه، فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٧٥٤) من طريق عبد الصمد، حدثنا شعبة به مرفوعًا.
قال النسائي: هذا خطأ، والصواب موقوف، خالفه محمد بن جعفر فوقفه.
قلت: محمد بن جعفر (غندر) من أثبت أصحاب شعبة.
فقد أخرجه النسائي في السنن الكبرى (١٠٧٨٩) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة به موقوفًا.
وقال الطبراني: لم يروه عن شعبة، إلا يحيى. يقصد مرفوعًا.
وتابع معاذ بن معاذ محمد بن جعفر في وقفه، فقد أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٧٥٤) من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة به موقوفًا.
ورواه الثوري، عن أبي هاشم، واختلف على الثوري، فرواه ابن مهدي، كما في سنن النسائي الكبرى (١٠٧٩٠)، ومستدرك الحاكم (١/ ٥٦٥).
وعبد الرزاق، كما في المصنف (٧٣٠).
وابن المبارك، كما في رواية النسائي في اليوم والليلة، انظر تحفة الأشراف (٣/ ٤٤٧).
وقبيصة بن عقبة، كما في شعب الإيمان (٣٠٣٨) كلهم رووه عن سفيان، عن أبي هاشم به موقوفًا.
وخالفهم يوسف بن أسباط، فرواه عن سفيان به مرفوعًا كما في رواية ابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٨)، وكما في النكت الظراف (٣/ ٤٤٧)، ويوسف بن أسباط له ترجمة في الجرح والتعديل (٩/ ٢١٨) قال أبو حاتم: كان رجلًا عابدًا دفن كتبه، وهو يغلط كثيرًا، وهو رجل صالح لا يحتج بحديثه.
ورواه هشيم، واختلف عليه فيه:
فرواه نعيم بن حماد، عن هشيم، عن أبي هاشم به مرفوعًا أخرجه الحاكم (٢/ ٣٩٩) والبيهقي (٤/ ٥٣٠).
وتابعه مخالد بن يزيد عند البيهقي في شعب الإيمان (٣٠٣٩)، فرواه عن هشيم مرفوعًا.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٢٤٤٤) من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم به موقوفًا. قال البيهقي: هذا هو المحفوظ موقوف، ورواه نعيم بن حماد عن هشيم فرفعه. اهـ
وكذلك رواه الدارمي (٣٤٠٧) عن أبي النعمان (عارم) عن هشيم به، فوقفه.
وذكر الحافظ في النكت الظراف (٣/ ٤٤٧): بأن قيس بن الربيع رواه عن أبي هاشم به مرفوعًا. وقيس بن الربيع صدوق تغير حفظه لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به. قاله الحافظ في التقريب.
فالموقوف أرجح من المرفوع كما قال النسائي عليه رحمة الله، ولكن هذا الموقوف له حكم الرفع؛ لأن مثله لا يقال بالرأي. قال الحافظ في النكت: ومثله لا يقال بالرأي فله حكم الرفع. اهـ

<<  <  ج: ص:  >  >>