للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٤٠ - قَالَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا.

٣٨٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ:

أَلَا كُلُّ شَىْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ

ــ

فإن قلت: ابن عباس ولد بعد البعثة، وقد ذكرت أن الجاهلية هي أيام الفترة قبل البعثة، قلت: أراد قبل إسلام أبيه، أو كان ذلك على دأب أهل الجاهلية.

٣٨٤١ - (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد) أي: أصدق كلام فإنّ الصدق من لوازم الخبر، والكلمة لغة: تُطلق على الكلام كما في كلمة الشهادة، وتخصيصها باللفظ المفرد عرف النحاة، ولبيد هذا هو لبيد بن ربيعة، كان شاعرًا في الجاهلية موصوفًا من بني عامر من الأشراف، يكنى أبا عقيل، أسلم وحَسُن إسلامه، قالوا لم يقل شعرًا منذ أسلم إلا هذا البيت، وبيت آخر بعده:

وكل امرئ يومًا سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصل

وكان من الأجواد، ونذر على نفسه أن لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم، وكان بالكوفة وقد أُفقر، وكان أمير الكوفة الوليد بن عقبة، فهبت الصبا يومًا فخطب فقال في خطبته: قد عرفتم أيها الناس نذر أبي عقيل، فأعينوه ونزل فبعث له مئةَ ناقة، وبعث الناس أيضًا حتى اجتمع عنده ألف ناقة، وكتب إليه الوليد شعرًا منه قوله:

أرى الجزّار يشحذ شفرتيه ... إذا هبت رياح أبي عقيل

أغر الوجه أبيض عامريٌّ ... طويل الباع كالسيف الصقيل

فلما بلغه الشعر قال لابنته أجيبي الوليد، فإني لا أقول الشعر فقالت:

إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا

قال ابن عبد البر: قال له عمر: يا أبا عقيل أنشدنا من شعرك شيئًا، قال ما كنت أقول

<<  <  ج: ص:  >  >>