للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثاني: أو دُهْنٍ: هذا يكره، لو أتيت بدهن وصبيت في الماء فالدهن لا يمازج الماء بل يطفو على الماء.

والصحيح أنه لا يكره.

الثالث: أوْ سُخِّن بنَجَسٍ كُرهَ: أي: ومن الماء الطهور الذي يصح استعماله مع الكراهة: الماء الذي يُسخّن بنجاسة كروث حمار.

لأنه لا يسلم غالباً من صعود أجزاء لطيفة إليه.

وفي الحديث (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).

وذهب بعض العلماء: إلى عدم الكراهة.

وهو قول الجمهور.

لأنه غير متردد في نجاسته.

وهذا الصحيح.

قال النووي: وعن أحمد كراهة المسخن بنجاسة، وليس لهم دليل فيه روح، ودليلنا النصوص المطلقة ولم يثبت نهي.

فائدة: محل الخلاف في المسخّن بالنجاسة إذا لم يُحتج إليه، فإن احتيج إليه زالت الكراهة.

(وإنْ استُعمِلَ في طهارةٍ مستحبة كتجديد وضوءٍ، وغُسل جمعةٍ كرِه).

(وإن استعمل) أي: الماء الطهور.

والمراد بالاستعمال: أن يمر الماء على العضو ويتساقط منه، وليس المراد أن يغترف منه.

أي: وإن استعمل الماء الطهور في طهارة مستحبة فإنه يكره.

مثال: تجديد الوُضُوء سُنَّة، فلو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى، فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء ـ وإِن كان على طهارة ـ فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره.

وذهب بعض العلماء: إلى أنه لا يكره.

لعدم الدليل على الكراهة.

وهذا القول هو الراجح.

<<  <  ج: ص:  >  >>