للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لقوله تعالى (وعاشروهن بالمعروف) وليس من المعاشرة بالمعروف أن تمرض الزوجة ثم لا يقوم بعلاجها وشراء الدواء لها، إلا إن شق عليه ذلك، كدواء كثير أو غالي الثمن. (فقه الدليل للفوزان).

(وإذا أَعْسَرَ بنفقةِ القوتِ، أو الكِسْوَةِ فلها فَسْخُ النكاحِ).

أي: إذا اعسر الزوج عن نفقة زوجته واختارت فراقة فإنه يفرق بينهما.

وهذا مذهب جماهير العلماء.

أ- لحديث أبي هريرة قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- (أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) تَقُولُ الْمَرْأَةُ إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ تُطَلِّقَنِي وَيَقُولُ الْعَبْدُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِي وَيَقُولُ الاِبْنُ أَطْعِمْنِي إِلَى مَنْ تَدَعُنِي فَقَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: لَا هَذَا مِنْ كِيسِ أَبِي هُرَيْرَة) رواه البخاري.

ب- وعن سفيان عن أبي الزناد قال (سألت سعيد بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته أيفرق بينهما؟ قال: نعم، قلت: سنة، قال: سنة) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه.

ج- وقياساً على الرقيق والحيوان، قالوا: إن من أعسر بالإنفاق عليه أجبر على بيعه اتفاقاً.

قال الصنعاني: وقد اختلف العلماء في هذا الحكم وهو فسخ الزوجية عند إعسار الزوج على أقوال:

الأول: ثبوت الفسخ.

وهو مذهب علي وعمر وأبي هريرة وجماعة من التابعين ومن الفقهاء مالك والشافعي وأحمد وبه قال أهل الظاهر.

مستدلين بما ذكر وبحديث (لا ضرر ولا ضرار).

<<  <  ج: ص:  >  >>