للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنها: الدين.

فقد أجمع المسلمون على أن قضاء الديْن من ذمةِ الميت يسقطه، ولو كان من أجنبي، ومن غير تركته.

وقد دل على ذلك حديث أبي هريرة. عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن توفيَ من المؤمنين فترك ديْناً فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فلورثته) متفق عليه.

[الخلاصة]

اختلف العلماء في جواز إهداء الثواب للموتى وهل يصلهم ذلك على قولين:

القول الأول: أن كل عمل صالح يهدى للميت فإنه يصله، ومن ذلك قراءة القرآن والصوم والصلاة وغيرها من العبادات.

القول الثاني: أنه لا يصل إلى الميت شيء من الأعمال الصالحة إلا ما دل الدليل على أنه يصل.

وهذا هو القول الراجح.

والدليل عليه قوله تعالى (وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى).

وقوله -عليه السلام-: (إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).

وقد مات عم النبي -صلى الله عليه وسلم- حمزة -رضي الله عنه-، وزوجته خديجة، وثلاث من بناته، ولم يرد أنه قرأ عن واحد منهم القرآن، أو ضحى أو صام أو صلى

عنهم، ولم ينقل شيء من ذلك عن أحد من الصحابة، ولو كان مشروعاً لسبقونا إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>