للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورجحه ابن القيم، وقال: وهو الذي ندين الله به، ولا نعتقد سواه، وهو الموافق لحكم الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأمره ونهيه وقواعد شريعته ومصالح أمته.

الخلاصة:

إذن المرأة في الزواج له أحوال:

أولاً: أن تكون البنت بكراً صغيرة، فهذه يجوز تزويجها من غير إذنها.

ثانياً: أن تكون بكراً بالغة، فالمذهب للأب إجبارها، والراجح أنه لا يجوز إجبارها.

ثالثاً: أن تكون ثيباً.

فهذه لا بد من رضاها واستئمارها بذلك.

قال ابن تيمية: وأما البالغ الثيب فلا يجوز تزويجها بغير إذنها لا للأب ولا لغيره بإجماع المسلمين.

أ- للحديث السابق (لَا تُنْكَحُ اَلْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ)، وفي رواية (الأيم أحق بنفسها من وليها).

ب- وعَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ (أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْىَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَدَّ نِكَاحَهَا) رواه البخاري.

وجه الدلالة: ردّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- نكاح خنساء، لأنها زوّجت بغير إذنها، مع أن المزوّج كان أباً.

ج- أن الثيب الكبيرة، رشيدة، عالمة بالمقصود من النكاح، وقد خبرت الرجال، وهي أدرى بمصلحتها، فلم يجز إجبارها على النكاح.

<<  <  ج: ص:  >  >>