للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حجر: في الحديث حجة للشافعية في إمامة الصبي المميز في الفريضة، وهي خلافية مشهورة، ولم ينصف من قال إنهم فعلوا ذلك باجتهادهم، ولم يطلع النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، لأنها شهادة نفي، ولأن زمن الوحي لا يقع التقرير على ما لا يجوز، كما استدل أبو سعيد وجابر لجواز العزل بكونهم فعلوه على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولو كان منهياً عنه لنهى عنه في القرآن.

وقال النووي: واحتج أصحابنا:

أ-بحديث عمرو بن سلمة.

ب- وبقوله -صلى الله عليه وسلم-: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله. رواه مسلم.

ج-ولأن من جازت إمامته في النفل جازت في الفرض كالبالغ.

والجواب عن حديث (رفع القلم) أن المراد رفع التكليف والإيجاب، لا نفي صحة الصلاة. … (المجموع).

وهذا القول هو الراجح.

قال ابن حجر: إِلَى صِحَّة إِمَامَة الصَّبِيّ ذَهَبَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالشَّافِعِيّ وَإِسْحَاق، وَكَرِهَهَا مَالِك وَالثَّوْرَيْ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد رِوَايَتَانِ، وَالْمَشْهُور عَنْهُمَا الْإِجْزَاء فِي النَّوَافِل دُونَ الْفَرَائض. (الفتح).

جاء في الموسوعة الفقهية: أَمَّا فِي غَيْرِ الْفَرْضِ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ أَوِ التَّرَاوِيحِ: فَتَصِحُّ إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِلْبَالِغِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ) لأِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا بِنَاءُ الْقَوِيِّ عَلَى الضَّعِيفِ.

• جماهير العلماء على جواز إمامة الصبي في النفل.

أولاً: لأن ما ثبت في الفرض يثبت في النفل والعكس إلا بدليل.

ثانياً: أن النفل يدخلها التخفيف.

• أَمَّا إِمَامَةُ الْمُمَيِّزِ لِمِثْلِهِ فَجَائِزَةٌ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَغَيْرِهَا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاء.

(ولا عاجز عن ركوع أو سجود أو قعود أو قيام إلا إمام الحي المرجو زوال علته).

أي: لا تصح الصلاة خلف العاجز عن الركوع أو السجود أو القيام.

<<  <  ج: ص:  >  >>