للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(يحرمُ بيع وشراء في المسجد).

أ- لحديث أبي هريرة. أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قال (إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ، أَوْ يَبْتَاعُ فِي اَلْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اَللَّهُ تِجَارَتَكَ) رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَاَلتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

ب- ولحديث عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ) رواه الترمذي.

قالوا: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا على البائع والمشتري في المسجد بعدم الربح، وهذا عقوبة لهم.

وذهب بعض العلماء: إلى كراهة ذلك.

وهذا قول جماهير العلماء.

للأحاديث السابقة.

وجه الدلالة: أن هذا الدعاء عليه يدل على كراهة البيع، ولو كان محرماً لبين النبي -صلى الله عليه وسلم- بطلانه، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

وهذا الراجح.

قال ابن رجب: وحكى الترمذي في جامعه قولين لأهل العلم من التابعين في كراهة البيع في المسجد، والكراهة قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وهو عند أصحابنا كراهة تحريم، وعند كثير من الفقهاء كراهة تنزيه. (الفتح).

فائدة:

واختلف العلماء: هل إذا وقع البيع يصح أم لا؟

والذي عليه جمهور العلماء: أن العقد صحيح مع الكراهة.

قال ابن هبيرة: وَاخْتلفُوا فِي البيع وَالشِّرَاء فِي الْمَسْجِد: فَمنع صِحَّته وجوازه: أَحْمد، … وَأَجَازَهُ مَالك وَالشَّافِعِيّ مَعَ الْكَرَاهَة. (اختلاف الأئمة العلماء)

<<  <  ج: ص:  >  >>