للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَيَسْتَتِر بِحَائِطٍ وَنَحْوِه).

أي: ويسن أن يستتر ويختفي عن الناظرين بجدار أو جبل أو شجر أو نحو ذلك.

لحديث عبد الله بن جعفر قال: (كَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ) رواه مسلم.

والمراد استتار بدنه كلِّه، فهذا أفضل.

وأما استتاره بالنسبة للعورة فهذا واجب.

هدفٌ: ما ارتفع من الأرض. … حائش نخل: حائط نخل.

(وَيُبْعِدُ إِنْ كَانَ فِي الفَضَاء).

أي ويسن أن يبتعد عن العيون - حتى لا يرى جسمه - إذا كان في فضاء كصحراء ليس فيها جبال أو أشجار ساترة.

أ-لحديث المغيرة بن شعبة قال: (فانطلق - أي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى توارى عنّي فقضى حاجته) متفق عليه.

ب-ولحديث المغيرة قال: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا ذهب إلى الغائط أبعد) رواه أبو داود وصححه النووي.

ج-ولحديث جابر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد) رواه أبو داود.

• هذا إن كان في الصحراء، فإن كان في البنيان حصل المقصود بالبناء المعد لقضاء الحاجة.

قال ابن القيم: وكان إذا ذهب في سفره للحاجة انطلق حتى يتوارى عن أصحابه، وكان يبعد نحو الميلين.

• الحكمة من الابتعاد:

أ- لئلا ترى عورته.

ب- أو يُسمع صوته.

ج-أو تشم رائحته.

قال الشوكاني: الظاهر أن العلة إخفاء المستهجن من الخارج.

<<  <  ج: ص:  >  >>