للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال النووي: ما معناه: هذا الأثر المذكور عن أبي بكر، وعثمان، وعليّ - رضي اللَّه عنهم - صحيح عنهم، رواه البيهقيّ وغيره، وقد روي عن عليّ، وعائشة - رضي اللَّه عنها - عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".

قال: وإنما لم يحتجّ المصنّف -يعني صاحب "المهذّب"- بالحديث؛ لأنه ضعيف، فاقتصر على الآثار المفسّرة.

قال البيهقيّ: الاعتماد في اشتراط الحول على الآثار "الصحيحة، فيه عن أبي بكر الصدّيق، وعثمان، وابن عمر، وغيرهم -رضي الله عنهم-. (المجموع)

[فائدة]

هذا الشرط خاص بالأنعام [وهي الإبل والبقر والغنم] و السلع التجارية والنقود.

اعتبر الحول في النعم، لأنها مرصدة للدر والنسل، والحول مظنة النماء، فيكون إخراج الزكاة من الريع فيكون أسهل وأيسر.

(إلا الخارج من الأرض).

أي: مما يستثنى من مضي الحول، الخارج من الأرض، فلا يشترط له مضي الحول، بل يجب إخراج زكاتها عند حصادها واستخراجها من الأرض.

لقوله تعالى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ).

(ونَتاج السائمة).

هذا أيضاً مما يستثنى فلا يشترط له مضي الحول، وهو نتاج السائمة.

مثال: لو كان عند شخص (١٢٠) من الغنم ففيها شاتان، وقبل تمام الحول بشهر ولدت مائة، فأصبح له (٢٢٠) ففيها ثلاث شياه، مع أن أولادها لم يتم لها إلا شهر (أي لم يحول عليه الحول)، لكن تجب فيه الزكاة لأن حوله حول أصله.

<<  <  ج: ص:  >  >>