للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: إن الإنسان له أن يؤخر هذه الصلاة، فإذا طرأ المانع فقد طرأ عليه في وقت يجوز له تأخيرها إليه، وهو غير مفرط ولا معتدي، بل فاعل ما يجب عليه، ولأن هذا يقع كثيراً في حيض النساء، ولم ينقل أن المرأة إذا حاضت في أثناء الوقت ألزمت بقضاء الصلاة التي حاضت في أثناء وقتها، والأصل براءة الذمة.

والقول الثاني أصح، وهو أحوط واختاره الشيخ ابن عثيمين.

(ومن صار أهلاً لوجوبها قبل خروج وقتها لزمته).

كامرأة زال حيضها وطهرت قبل خروج الوقت، أو بلغ قبل خروج الوقت، أو زال الإغماء قبل خروج الوقت.

فهنا يلزمه تلك الصلاة.

لكن اختلف العلماء متى تكون واجبة عليه على أقوال:

القول الأول: أن من أدرك قدر تكبيرة الإحرام قضى الصلاة.

وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي، وأحمد.

وعلى هذا القول لو طهرت الحائض قبل غروب الشمس بدقيقة فإنها تقضي.

لحديث عائشة قال: قال -صلى الله عليه وسلم- (من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس، أو من الصبح قبل أن تطلع فقد أدركها) رواه مسلم.

قالوا: الحديث صريح على أن من أدرك من الصلاة جزءاً يسيراً - كسجدة ونحوها - فقد أدركها، فكذلك من أدرك منها تكبيرة الإحرام، فإنه تلزمه لأنه أدرك وقتها.

القول الثاني: أن من الصلاة قدر ركعة قبل خروج الوقت فإنه يلزمه.

وهذا مذهب المالكية ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.

لحديث أبي هريرة السابق (من أدرك من العصر … ).

ولحديث (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة).

<<  <  ج: ص:  >  >>