للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَالسُّنَّةُ نَحْرُ الإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولةً يَدُهَا اليُسْرَى).

هذا هو السنة، لفعل النبي -صلى الله عليه وسلم-،

عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ (رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ، فَنَحَرَهَا. فَقَالَ ابْعَثْهَا قِيَاماً مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-. متفق عليه

في هذا الحديث بيان هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- في نحر الإبل: هو أن ينحرها وهي قائمة قد عقلت يده اليسرى ويطعنه في الوهدة تأسياً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-

كراهة ذبحها باركة، لأن فيه تطويلاً في إزهاق روحها.

قال ابن قدامة: السُّنَّةُ نَحْرُ الْإِبِلِ قَائِمَةً مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى، فَيَضْرِبُهَا بِالْحَرْبَةِ فِي الْوَهْدَةِ الَّتِي بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالصَّدْرِ.

وَمِمَّنْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

وَاسْتَحَبَّ عَطَاءٌ نَحْرَهَا بَارِكَةً.

وَجَوَّزَ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ كُلَّ ذَلِكَ.

وَلَنَا، مَا رَوَى دِينَارُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ (رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ لِيَنْحَرَهَا، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً، سُنَّةَ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَرَوَى أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى، قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا).

<<  <  ج: ص:  >  >>