للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فائدة]

لكن شهادة الكفار بعضهم على بعض تقبل.

(الْخَامِسُ: الْحِفْظُ).

خامساً: الحفظ.

فلا تقبل الشهادة من مغفل، ومعروف بكثرة سهو وغلط، لأنه لا تحصل الثقة بقوله.

قال ابن قدامة: أَنْ يَكُونَ مُتَيَقِّظًا حَافِظًا لَا يَشْهَدُ بِهِ، فَإِنْ كَانَ مُغَفَّلًا، أَوْ مَعْرُوفًا بِكَثْرَةِ الْغَلَطِ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُه.

[فائدة]

لو كان كثير النسيان والغفلة، فقيد الشهادة فقال: أنا لا أذكر ولكن قيدت كل ما شهدت به في كتاب عندي، فإن الراجح له أن يشهد بذلك ما دام أنه كتب شهادته بخطه، سواء تذكرها أم لم يتذكرها، ما دام يعلم أن هذا خطه.

(السَّادِسُ: الْعَدَالَةُ: وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ: الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ: وَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ بِسُنَنِهَا الرَّاتِبَةِ، وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ بِأَنْ لَا يَأْتِي كَبِيرَةً، وَلَا يُدْمِنُ عَلَى صَغِيرَةٍ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ).

سادساً: العدالة، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ.

جاء في (الفقه الإسلامي) اتفق العلماء على اشتراط العدالة في الشهود.

لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَشْهَدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْفَاسِقِ لِذَلِكَ.

وَلِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) فَأَمَرَ بِالتَّوَقُّفِ عَنْ نَبَأِ الْفَاسِقِ، وَالشَّهَادَةُ نَبَأٌ، فَيَجِبُ التَّوَقُّفُ عَنْهُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ).

وَلِأَنَّ دِينَ الْفَاسِقِ لَمْ يَزَعْهُ عَنْ ارْتِكَابِ مَحْظُورَاتِ الدِّينِ، فَلَا يُؤْمَنُ أَنْ لَا يَزَعَهُ عَنْ الْكَذِبِ، فَلَا تَحْصُلُ الثِّقَةُ بِخَبَرِهِ. (المغني).

<<  <  ج: ص:  >  >>