للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وانقلاعُ ضرسٍ).

مثال: رجل استأجر شخصاً أن يقلع ضرسه، فواعده على أن يأتيه في الصباح، فلما كان في الليل انقلع الضرس، فهنا تنفسخ الإجارة، لأن المعقود عليه معين وتلف.

(وبموت الراكب إن لم يخلف بدلاً).

مثال: جاء رجل إلى شخص واستأجر منه جملاً إلى الرياض، ومات المستأجر، فهنا هل تنفسخ الإجارة أم لا؟

نقول فيه تفصيل:

إن خلف بدلاً فإنها لا تنفسخ، وإن لم يخلف بدلاً فإنها تنفسخ.

والبدل هو الوارث أو رجل أوصى له بها.

مثال: هذا الرجل الذي مات، كان معه ولده، فقال الولد: أنا أركب الناقة بدلاً من أبي.

وهذا القول هو الصحيح.

وقال بعض العلماء: لا تنفسخ الإجارة بموت الراكب مطلقاً، وهذا المذهب كما في الإنصاف.

[فائدة]

جاء في (الموسوعة الفقهية) انْقِضَاءُ الإْجَارَةِ بِالإْقَالَةِ: كَمَا أَنَّ الإْقَالَةَ جَائِزَةٌ فِي الْبَيْعِ؛ لِقَوْلِهِ -صلى الله عليه وسلم-: مَنْ أَقَال نَادِمًا بَيْعَتَهُ أَقَال اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ كَذَلِكَ جَائِزَةٌ فِي الإْجَارَةِ؛ لأِنَّ الإْجَارَةَ بَيْعُ مَنَافِعَ.

(لا بموتِ المُتعاقدين أو أحدِهِما).

أي: لا تنفسخ الإجارة بموت المتعاقدين أو أحدهما.

وهذا مذهب جمهور العلماء.

لأن المعقود عليه في الإجارة هي منفعة العين، وليس المعقود عليه ذات المؤجر أو المستأجر.

قال البخاري في صحيح: باب إِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضاً فَمَاتَ أَحَدُهُمَا.

<<  <  ج: ص:  >  >>