للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج-حديث أبي بكرة مرفوعاً (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان)، ولولا أن الغضب يؤثر في قصده وعلمه لم ينه عن الحكم حال الغضب، فدل على نفي القصد فيبطل قوله ومنه طلاقه.

د-أن السكران بسبب مباح طلاقه غير واقع؛ لأنه غير قاصد للطلاق، ومعلوم أن الغضبان كثيراً ما يكون أسوأ حالا من السكران.

فصل

(وَالسُّنَّةُ: أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ).

هذا بيان طلاق السنة:

أي: وَالسُّنَّةُ لِمَنْ أَرَادَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ.

قوله (أن يطلقها واحدة) فلو طلقها مرتين، بأن قال: أنت طالق طلقتين، أو أنت طالق ثنتين، أو أنت طالق مرتين، أو أنت طالق أنت طالق، فهذا ليس بسنة.

قوله (أن يكون في طهر) خرج ما لو طلقها وهي حائض، فليس بسنة، وتقدم أن طلاق الحائض طلاق بدعي.

وقوله (في طهر لم يجامع فيه) خرج ما لو طلقها في طهر جامع فيه فليس بسنة.

لقوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عمر ( … فليطلقها قبل أن يمسها … ).

قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ).

<<  <  ج: ص:  >  >>