للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(ويصحُ النكاحُ وسائرُ العقود).

أي: يصح النكاح - وكذا سائر العقود كالضمان والإجارة ونحوها - بعد نداء الجمعة الثاني.

لأن النَّهْيَ مُخْتَصٌّ بِالْبَيْعِ، وَغَيْرُهُ لَا يُسَاوِيهِ فِي الشَّغْلِ عَنْ السَّعْيِ؛ لِقِلَّةِ وُجُودِهِ، فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الْبَيْعِ. (المغني)

وذهب بعض العلماء: إلى النهي عام لجميع العقود النكاح وسائر العقود.

وهذا قول الجمهور.

جاء في الموسوعة الفقهية: النَّهْيُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ شَامِلٌ الْبَيْعَ وَالنِّكَاحَ وَسَائِرَ الْعُقُودِ.

وروى الإمام البخاري عن عطاء أحد أئمة التابعين أنه قال: تحرم الصناعات كلها - أي وقت النداء للجمعة.

وذكر الحافظ ابن حجر رواية أخرى عن عطاء بلفظ آخر: إذا نودي بالأذان حرم اللهو والبيع والصناعات كلها والرقاد وأن يأتي الرجل أهله وأن يكتب كتاباً.

وقال الحافظ: وبهذا قال الجمهور أيضاً. . . . (فتح الباري).

(ولا يصح بيعُ عصيرٍ على من يتخذُه خمراً).

أي: لا يجوز بيع عصير لرجل يُعلم أنه يتخذه خمراً.

وهذا قول الجمهور.

أ- لقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

ب- لأنه إعانة على الإثم والعدوان.

<<  <  ج: ص:  >  >>