للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فائدة:

الحكمة من الأمر برجعتها وإعادتها إلى عصمتها:

قيل: لأجل أن يقع الطلاق الذي أذن الله فيه في زمن الإباحة (وهو زمن الطهر الذي لم يجامعها فيه).

وقيل: عقوبة المطلق الذي طلق في زمن الحيض، فعوقب بنقيض قصده.

وقيل: ليزول المعنى الذي حرم الطلاق في الحيض لأجله (وهو تطويل العدة).

(وَلَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ لِمُسْتَبِينٍ حَمْلُهَا، وَ صَغِيرَةٍ، وَ آيِسَةٍ، وَ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا).

في هذه الأصناف الأربعة لا يوجد طلاق سنة ولا بدعة في الزمن، بل يصح أن يطلق في أي وقت، سواء أكانت طاهرة أم حائضاً.

الحامل:

ففي حديث ابن عمر (أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلاً).

قوله: (فليطلقها حاملاً … ).

قال النووي: فيه دلالة لجواز طلاق الحامل التي تبين حملها، وهو مذهب الشافعي، قال ابن المنذر: وبه قال أكثر العلماء.

وقال الحافظ ابن حجر: وقد تمسك بهذه الزيادة: (ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً) من استثنى من تحريم الطلاق في طهر جامع فيه ما إذا ظهر الحمل، فإنه لا يحرم، والحكمة فيه أنه إذا ظهر الحمل فقد أقدم على ذلك على بصيرة فلا يندم على الطلاق، وأيضاً فإن زمن الحمل زمن رغبته في الوطء، فإقدامه على الطلاق فيه يدل على رغبته عنها، ومحل ذلك أن يكون الحمل من المطلق.

<<  <  ج: ص:  >  >>