للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فائدة: ١

قال بعض العلماء:

روى البخاري أن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ.

و (الْحِرَ) أي الزنا.

فهذا الحديث يدل على تحريم كل الآلات الموسيقية ومنها الدف.

وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: الدف حرام، والمعازف حرام، والكوبة [أي الطبل] حرام، والمزمار حرام. رواه البيهقي

ولكن وردت أحاديث تدل على إباحة الضرب بالدف في بعض المواطن وهي:

العيد، والعرس، وقدوم الغائب.

وهذه أدلتها مرتبة:

أولاً: عَنْ عَائِشَةَ (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ -رضي الله عنه-، دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ وَالنَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى) متفق عليه.

ثانياً: عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ (دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لَا تَقُولِي هَكَذَا وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِين) رواه البخاري.

قال المهلب: في هذا الحديث إعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح. انتهى من (فتح الباري).

قال ابن بطال: اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح، مثل ضرب الدف وشبهه ما لم يكن محرمًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>