للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• حديث يزيد السابق عام يشمل حتى وقت النهي، فله أن يعيد حتى الصبح والعصر.

وذهب بعض العلماء إلى أن الفجر والعصر لا تعاد.

وهذا مذهب الحنفية.

قالوا: لأن المعادة نافلة، والتنفل لا يجوز بعد الصبح والعصر، إذ هو وقت نهي لا يتنفل فيه، لذا لا تعادان.

وهذا قول ضعيف.

والصحيح الأخذ بعموم الحديث أن جميع الصلوات تعاد حتى في وقت النهي.

• قوله (إلا المغرب) أي: يستثنى صلاة المغرب، فلا تعاد.

وهذا مذهب المالكية والحنابلة.

قالوا: لأن في إعادتها تصير شفعاً، وهي إنما شرعت لتوتر عدد ركعاتها اليوم والليلة.

لكن هذا القول ضعيف.

والصحيح أن المغرب تعاد كغيرها من الصلوات.

وهذا المذهب عند الشافعية.

لعموم حديث يزيد السابق، فإنه لم يفرق بين صلاة وصلاة.

قال ابن قدامة لما ذكر حديث أبي ذر ويزيد: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ بِعُمُومِهَا تَدُلُّ عَلَى مَحَلِّ النِّزَاعِ، وَحَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ صَرِيحٌ فِي إعَادَةِ الْفَجْرِ، وَالْعَصْرُ مِثْلُهَا، وَالْأَحَادِيثُ بِإِطْلَاقِهَا تَدُلُّ عَلَى الْإِعَادَةِ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ أَوْ غَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ صَلَّى وَحْدَهُ أَوْ فِي جَمَاعة.

تنبيه:

ذهب بعض العلماء: إلى أنه يسن أن يعيد المغرب لكن إذا سلم الإمام أتى بركعة رابعة، وذلك لأن المغرب وتر النهار، والوتر لا يسن تكراره، فيشفعها بركعة رابعة، لئلا تكون وتراً.

قال الشيخ ابن عثيمين: يعيدها ولا يشفعها، وهو الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>